المشاركات

سلطة القاضي التقديرية في وزن وتقدير البينات

  سلطة القاضي التقديرية في وزن وتقدير البينات لا يستطيع الإنسان الوصول إلى حقه إلا إذا أقام الدليل عليه أمام القضاء، فالإثبات يُمثل الوسيلة التي يُعتمد عليها في حفظ الحقوق، إذ لا قيمة للحق ما لم تكن هناك وسيلةً لإثباته، وعلى هذا فإن الإثبات يُمثل تكوين اقتناع القاضي بوجود واقعة قانونية من عدمه، فلا يكفي ادعاء شخص بوجود واقعة، بل يتعين عليه إثباتها. ومن هنا كان لزامًا منح القاضي سلطة في تقدير الأدلة سعيًا وراء الحقيقة التي يجب أن يحملها الحكم بين طياته، وسوف نتناول جميع ما يتعلق بسلطة القاضي التقديرية في وزن وتقدير البينات من خلال العناصر الرئيسية التالية: أولًا: تعريفات هامة ثانيًا: خصائص السلطة التقديرية ثالثًا: الضمانات العامة للسلطة التقديرية للقاضي رابعًا: سلطة القاضي في تقدير وسائل الإثبات التي لها حجية خامسًا: سلطة القاضي في تقدير وسائل الإثبات التي ليس لها حجية سادسًا: السوابق القضائية الخاصة بسلطة القاضي في وزن وتقدير البينات ونقدم شرح تفصيلي لكل عنصر من العناصر الرئيسية السابقة فيما يلي: أولًا: تعريفات هامة السلطة التقديرية: تُعرَّف السلطة التقديرية على أ...

الأثر المترتب على الحكم بالإعادة من المحكمة العلياء

   الأثر المترتب على الحكم بالإعادة من المحكمة العلياء     الأثر المترتب على الحكم بالإعادة من المحكمة العلياء   أولاً / تعريف الطعن بالنقض : هو طريق غير عادي لطعن فهو لا يهدف كما هو الشأن في الطعن بالاستئناف – الى إعادة النضر في موضوع الدعوى – وإنما يهدف إلى التحقق من مدى مطابقة الحكم للقانون سوءً فيما يتعلق بالقواعد الموضوعية أو بالقواعد الإجرائية :  د/ امين دهمش ، المحاكمة والطعن في الأحكام ص٢٣٨. ثانياً / أهم ما يتميز به الطعن بالنقض : أنه ينحصر في بحث الجانب القانوني للدعوى دون التعرض لوقائعها فمحكمة النقض أو المحكمة العلياء تسلم بما أثبته قاضي الموضوع من وقائع ومن ثم لا تعيد تقييم الأدلة أو تقدير العقوبة وإنما تتأكد من صحة تطبيق القانون على هذه الوقائع ومن سلامة الإجراءات التي أتبعت في المحاكمة فإذا تبين لها مخالفة الحكم فإنها تنقض الحكم وإن تبين لها سلامة تطبيق القاضي للقانون فإنها توافق على الحكم حيث نصت المادة (٤٢١) من قانون الإجراءات الجزائية على أنه (( تتولى المحكمة العلياء مراقبة المحاكم في تطبيقها للقانون ولا تمتد مراقبتها إلى حقيقة...

أحكام الإعسار في القضايا الجنائية في الفقه الإسلامي والقانون اليمني

 المقدمـــــة: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آلة الطيبين الطاهرين، وبعد: فإن موضوع الإعسار في القضايا الجنائية من المواضيع التي لم يسبق البحث فيها رغم وجود إشكالات نظرية في التشريع القانوني وأخرى عملية في الواقع القضائي، والحاجة قائمة إلى إيجاد معالجات للحد من مشكلة بقاء بعض المعسرين سنوات طويلة في الحبس على ذمة الحقوق الخاصة أو غيرها، ومما زاد من هذه المشكلة العملية في الواقع هو توجه القضاء اليمني نحو رفض سماع دعوى الإعسار في القضايا الجنائية، وأن المحكمة العليا قد أيدت هذا التوجه في بعض أحكامها المؤيدة لرفض سماع دعوى الإعسار، لاسيما في الحقوق الخاصة المتعلقة بالحكم الجنائي في واقعة خيانة الأمانة ونحوها، كما أن بعض أهل الخير يحجم عن المساعدة في هذه القضايا بحجة أن الدين المترتب عليها ناتج عن جريمة جنائية، وهو ما يمكن القول معه أن الواجب الشرعي يقتضي على العاملين في القضاء البحث في هذا الموضوع وإيجاد الحلول الشرعية والقانونية التي تساعد في حل هذه المشكلة والتخفيف من بقاء الكثير من المحابيس سنوات كثيرة في الحبس على ذمة الحقوق الخاصة رغم أنهم ...