المشاركات

أحكام الإعسار في القضايا الجنائية في الفقه الإسلامي والقانون اليمني

 المقدمـــــة: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آلة الطيبين الطاهرين، وبعد: فإن موضوع الإعسار في القضايا الجنائية من المواضيع التي لم يسبق البحث فيها رغم وجود إشكالات نظرية في التشريع القانوني وأخرى عملية في الواقع القضائي، والحاجة قائمة إلى إيجاد معالجات للحد من مشكلة بقاء بعض المعسرين سنوات طويلة في الحبس على ذمة الحقوق الخاصة أو غيرها، ومما زاد من هذه المشكلة العملية في الواقع هو توجه القضاء اليمني نحو رفض سماع دعوى الإعسار في القضايا الجنائية، وأن المحكمة العليا قد أيدت هذا التوجه في بعض أحكامها المؤيدة لرفض سماع دعوى الإعسار، لاسيما في الحقوق الخاصة المتعلقة بالحكم الجنائي في واقعة خيانة الأمانة ونحوها، كما أن بعض أهل الخير يحجم عن المساعدة في هذه القضايا بحجة أن الدين المترتب عليها ناتج عن جريمة جنائية، وهو ما يمكن القول معه أن الواجب الشرعي يقتضي على العاملين في القضاء البحث في هذا الموضوع وإيجاد الحلول الشرعية والقانونية التي تساعد في حل هذه المشكلة والتخفيف من بقاء الكثير من المحابيس سنوات كثيرة في الحبس على ذمة الحقوق الخاصة رغم أنهم ...

عبء إثبات عيوب الارادة

دراسة عن عبء إثبات عيوب الإرادة  دراسة قانونية حول عبء إثبات عيوب الإرادة في العقود، تشمل الإكراه والغلط والتغرير مع الغبن والاستغلال، ووسائل إثباتها وسلطة قاضي الموضوع والتطبيقات القضائية. الأصل المتعارف عليه في اطار العلاقات التي تحكم الروابط القانونية العقدية، ان تكون كل من ارادة الاطراف المتعاقدة سليمة، غير مشوبة بعيب من العيوب التي تؤثر في صحة التراضي، وهذه العيوب كما ذكرها القانون المدني العراقي هي: الاكراه - الغلط- الغبن مع التغرير – الاستغلال. أ- عبء اثبات الاكراه: عرفت المادة (112 فق1) من القانون المدني العراقي، الاكراه بانه: (الاكراه هو اجبار الشخص بغير حق على ان يعمل عملا دون رضاه). كما عرفت المادة (46) من قانون الالتزامات والعقود المغربي الاكراه بانه: (اجبار مباشر من غير ان يسمح به القانون يحمل بواسطته شخص شخصا اخر على ان يعمل عملا من دون رضاه). اما الفقه القانوني، فقد عرف الاكراه بانه: (ضغط تتأثر به ارادة الشخص فيندفع الى التعاقد) (1).او هو (ضغط مادي او ادبي يقع على الشخص فيولد لديه رهبة او خوفا تحمله على التعاقد) (2). (الاكراه ضغط مادي او ادبي يقع على ...

الطلاق الاتفاقي للمغاربة في المهجر *وفق مدونة الأسرة* بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة

 إن ازدياد الحاجة إلى التعامل بين الدول, وتعذر بقاء المجتمعات الوطنية في مغزل عن بعضها البعض من الناحية الاقتصادية والاجتماعية [1] , أدى إلى بروز ثقافة من نوع خاص, ثقافة مجتمع دولي تعرف العلاقات بين عناصره –دولا وأفراد-نوعا من الانسجام والتكامل [2] , هذا الانسجام والتكامل أدى بحكم تداخل المصالح وتصادم الرغبات إلى البحث عن نظام يكفل تطبيق مقتضيات القوانين الأجنبية على الأفراد, بناءا على نسق قانوني يعتمد على مجموعة من المفاهيم [3] , يتجلى ذلك  في اعتماد ما يسمى بقواعد تنازع القوانين, بحيث لا يتأتى للقضاء الوطني الوصول إلى الحلول الوضعية المقررة لمعالجة النزاعات الخاصة الدولية, إلا إذا كان يتوفر على قاعدة إسناد تعين بالنسبة لكل مجموعة من الروابط القانونية, المتوفرة على عنصر أجنبي القانون الواجب تطبيقه, غير أن الأمر ليس بهذه البساطة, لان الأنظمة القانونية غير موحدة في جميع الدول.   ذلك أن الأحوال الشخصية للجالية المغربية في المهجر عموما والطلاق خاصة, يشكل ميدانا خصبا للتنازع بين أنظمة قانونية علمانية وأنظمة قانونية إسلامية [4] , فقد يرفض القاضي الأجنبي الك...