بطلان العقد في القانون المغربي بين مبدأ لزوم التصرف وقاعدة استقرار المعاملات
بطلان العقد في القانون المغربي بين مبدأ لزوم التصرف و قاعدة استقرار المعاملات رشيد العنب طالب باحث ماستر القانون المدني بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية أكادير. مقدمة يعتبر العقد أهم وسيلة ابتكرها الفقه القانوني لتنظيم المعاملات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ونظرا للدور الالزامي الذي أنيط به، كان لزاما على التشريعات قديمها وحديثها أن تحيطه بمجموعة من المبادئ والأحكام التي تكرس القوة الالزامية للرابطة العقدية من جهة، وتساهم من جهة أخرى في خلق ائتمان تعاقدي، هدفه استقرار التصرفات القانونية التي يجريها الأفراد من خلال معاملاتهم الخاصة والعامة. ولهذه الغاية، فإن العقد ينبني على عدة أركان لا تقوم له قائمة بدونها، ويشترط لصحته شروطا يختل بفقدان أحدها، لذلك فإنه ليكون التصرف قائما وصحيحا منتجا لآثاره، لابد من أن يستكمل أركانه وشروط صحته، وأن لا يكون محط منع من المشرع، وإلا كان حينئذ معرضا لجزاء مدني يصطلح عليه ”البطلان”. وتعتبر نظرية البطلان من أهم النظريات في القانون المدني، وذلك لما لها من خطورة من شأنها أن تمس باستقرار المعاملات، ولذلك فقد كانت ولازالت هذه النظرية...