الشكلية في القانون وتحولها لمبدأ سلطان الإرادة
الشكلية في القانون وتحولها لمبدأ سلطان الإرادة (بقلم الدكتور أحمد إبراهيم محمد) تنقسم التصرفات القانونية بالنظر لطريقة انعقادها إلى رضائية وشكلية وعينية، ونجد أن التصرفات الرضائية يكفي لأجل أن يتم انعقادها وجود توافق في الايجاب والقبول، وأن ترتبط بغير اشتراط بأن يتم التعبير عن الرضا فيها بشكل خاص بعكس الحال في التصرفات الشكلية؛ حيث فيها لا بد من أن يتم إفراغها في إطار أو في قالب معين، وقد اهتم الفقه القانوني بشكل عام بالشكل اهتمامًا بالغًا، ولعل السبب في ذلك هو الدور الذي يلعبه في المجال التعاقدي، سواء كان ذلك في الشرائع القديمة أو في القوانين المعاصرة، كما قد ارتبط موضوع الشكل بموضوع الإرادة. بالتالي فكلما اتسع نطاق الشكل كما كان عليه الحال في القانون الروماني، فإنه بشكل تلقائي يتسع نطاق الشكل، والعكس صحيح، فبعد انحسار الشكلية القديمة ساد وظهر مبدأ سلطان الإرادة في التصرفات والذي يقوم على كفاية الإرادة المتعلقة بإنشاء العقود، وترتيب آثارها، من غير أن يتم تحد من القيود الشكلية إلا فقط في صورة استثنائية تنحصر في القيود التي يقرها القانون، ويبقى السؤال إلى أي مدى يمكن الشكلية...